مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

214

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

لا تعلفها [ / الدابة المودعة ] أو لا تسقها لم يجز القبول ، بل يجب عليه سقيها وعلفها . نعم ، لو أخلّ بذلك والحال هذه أثم ولم يضمن ؛ لأنّ المالك أسقط الضمان بنهيه كما لو أمره بالقاء ماله في البحر » « 1 » . وقال العلّامة الحلّي : « لو قال : اقتل دابتي فقتلها أو أمره برمي قماشه في البحر فرماه أو أمر بقتل عبده فقتله فإنّه يأثم ولا ضمان عليه » « 2 » . ( انظر : ضمان ) ويظهر من بعض الفقهاء شمول الحكم للإنسان أيضاً . قال المحقّق الحلّي : « لو قال : اقتلني وإلّا قتلتك لم يسُغ القتل ، ولكن لو أثم وباشر لم يجب القصاص ؛ لأنّه كان مميّزاً أسقط حقه بالإذن » « 3 » . وعلّق عليه المحقّق النجفي : « ومنه ينقدح عدم الدية حينئذٍ التي تنتقل من الميِّت ولو في آخر جزء من حياته إلى الوارث لا ابتداء . . . » « 4 » . ثمّ ناقش قدس سره في أصل سقوط القصاص بكون الإذن غير مبيح فلا يرتفع به العدوان فيدخل في عموم أدلّة القصاص ، إلّا أن يندرج في الدفاع فيتجه حينئذٍ سقوط القصاص والدّية والإثم . ( انظر : قصاص ) 3 - إتلاف الإنسان مال نفسه إسرافاً وتبذيراً فانّه لا يتصور الضمان في حقّه وإن كان نفس الإتلاف محرّماً . قال المحقق الحلّي : « يكره فرش القبر بالساج إلّا مع الحاجة إليه ؛ لأنّه إتلاف المال فيقف الجواز على الضرورة » « 5 » . وعلّق الشهيد الثاني عليه : « وكذا بغيره من أنواع الفرش التي لا تعدّ أموالًا عرفاً وإلّا حرم ؛ لأنّه إتلاف غير مأذون فيه » « 6 » . وقال أيضاً : « أمّا فرشه بما له قيمة من الثياب ونحوها فلا يجوز ؛ لأنّه إتلاف

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 164 . ( 2 ) التذكرة 2 : 203 ( حجرية ) . ( 3 ) الشرائع 4 : 200 . ( 4 ) جواهر الكلام 42 : 53 . ( 5 ) المعتبر 1 : 304 . ( 6 ) المسالك 1 : 102 .